الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
283
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الدكتور حسن الشرقاوي يقول : « اللحظ : هو ملاحظة قلبية . . . لصاحب البصيرة المؤمن الصادق ، صاحب الأحوال والمقامات ، الذي يقذف في قلبه العلم من الله . . . فلا يلاحظ إلا الله ، ولا يسير إلا في طريق الله ، ولا يعلم إلا عن الله » « 1 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « لحظه : نظر إليه بمؤخرة العين عن يمين أو شمال . والعين الذات ، ومؤخرها الإشارة ، وأولها الرؤيا الصالحة ، ثم السلوك بالمكالمة . أما صدور اللحظ عن يمين أو شمال : فهذا سر الطريقة ، وله أهله ، ولا يمكن كشفه ، وهو طريق ، وسمي في القرآن كهفاً ، وسمي أصحابه أهلًا » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في غاية اللحظ يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي : « غايته [ اللحظ ] : حجاب البصيرة بغشيان أنوار ملحوظها عن رؤية الغير مطلقاً » « 3 » . [ مسألة 2 ] : في درجات اللحظ يقول الشيخ عبد الله الهروي : « اللحظ وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : ملاحظة الفضل سبقاً ، وهي : تقطع طريق السؤال إلا ما استحقته الربوبية من إظهار التذلل لها ، وتنبت السرور إلا ما يشوبه من حذر المكر ، وتبعث على الشكر إلا ما قام به الحق عز وجل من حق الصفة .
--> ( 1 ) - د . حسن الشرقاوي معجم ألفاظ الصوفية ص 244 243 . ( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 288 . ( 3 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة برقم ( 11353 ) ص 15 .